علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

34

البصائر والذخائر

والرّديان : ضرب من المشي في سكون « 1 » ؛ هكذا قال الثقة . 76 - قال أبو عمرو : قد صرمت سحري « 2 » منه ، أي يئست منه ، ويقال : إنّي منك غير صريم سحر ؛ والسّحر : الرثة ؛ والرثة مهموزة ، وأما الريّة - بالتشديد - ما أوريت منه النار ، هكذا قال أبو حنيفة صاحب « النبات » « 3 » . وأما الرّويّة فقد جرت بينهم غير مهموزة ، ولها « 4 » الهمز بحق الأصل كقولك روّأت في الأمر ، وأما روّيت رأسي من الدهن ، وأرويت مشاشي « 5 » من الماء ، فلا همز فيه ، ومعناه أكثرت ونقعت . يقال : إذا رويت - من الريّ - نقعت ونقّعت غيري بكذا ؛ هكذا قال الكسائي في « النوادر » « 6 » .

--> ( 1 ) قال الأصمعي : إذا عدا الفرس فرجم الأرض رجما قيل ردى - بالفتح - يردي رديا ورديانا ( اللسان ) . ( 2 ) ك : شحري ؛ ر : شجري ؛ وفي اللسان ( سحر ) : صرم سحره : انقطع رجاؤه ، وقد فسر « صريم سحر » بأنه المقطوع الرجاء . ( 3 ) انظر كتاب النبات للدينوري : 135 ، وجاء فيه : ويقال أعطني ريّة أي من حطام النبت ودقيقه ما يسرع الاشتعال إذا وضع على النار التي تقع من الزناد . وأبو حنيفة هو أحمد بن داود الدينوري ، علامة حجة ، جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب ، فهو نحوي لغوي مهندس منجم حاسب راوية ثقة فيما يرويه ويحكيه ، مدحه أبو حيان كثيرا ، واعتبره واحدا من ثلاثة « لو اجتمع الثقلان على تقريظهم ومدحهم ونشر فضائلهم في أخلاقهم وعلمهم ومصنفاتهم ورسائلهم مدى الدنيا إلى أن يأذن اللّه بزوالها ، لما بلغوا آخر ما يستحقه كل واحد منهم » وهم الجاحظ وأبو زيد البلخي والدينوري هذا ( معجم الأدباء 1 : 124 - 125 ) وتوفي أبو حنيفة سنة 282 ؛ انظر ترجمته في الفهرست : 86 ومعجم الأدباء 1 : 123 وإنباه الرواة 1 : 41 والوافي بالوفيات 6 : 377 ؛ وفي حاشية الإنباه والوافي ذكر لمصادر أخرى . ( 4 ) ر ح : ولهما . ( 5 ) المشاشة حبل الركيّة يرشح بالماء دائما ، فإذا ملئت الركية شربت المشاشة الماء ( اللسان ) . ( 6 ) الكسائي هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان من ولد بهمن بن فيروز مولى بني أسد . -